محمد بن جرير الطبري

318

تاريخ الطبري

إلى مواليه فأعدوا له إبلا وكان مرض عمر في دير سمعان فلما اشتد مرض عمر أمر بإبله فأتى بها فلما تبين له أنه قد ثقل نزل من محبسه فخرج حتى مضى إلى المكان الذي واعدهم فيه فلم يجدهم جاءوا فجزع أصحابه وضجروا فقال لأصحابه أتروني أرجع إلى السجن لا والله لا أرجع إليه أبدا ثم إن الإبل جاءت فاحتمل فخرج ومعه عاتكة امرأته ابنة الفرات بن معاوية العامرية من بنى البكافى شق المحمل فمضى فلما جاز كتب إلى عمر ابن عبد العزيز إني والله لو علمت أنك تبقى ما خرجت من محبسي ولكني لم آمن يزيد بن عبد الملك فقال عمر اللهم إن كان يزيد يريد بهذه الأمة شرافا كفهم شره واردد كيده في نحره ومضى يزيد بن المهلب حتى مر بحدث الزقاق وفيه الهذيل ابن زفر معه قيس فأتبعوا يزيد بن المهلب حيث مر بهم فأصابوا طرفا من ثقله وغلمة من وصفائه فأرسل الهذيل بن زفرفى آثارهم فردهم فقال ما تطلبون أخبروني أتطلبون يزيد بن المهلب أو أحدا من قومه بتبل فقالوا لا قال فما تريدون إنما هو رجل كان في أسار فخاف على نفسه فهرب وزعم الواقدي أن يزيد بن المهلب إنما هرب من سجن عمر بعد موت عمر ( وفى هذه السنة ) توفى عمر بن عبد العزيز فحدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال توفى عمر ابن عبد العزيز لخمس ليال بقين من رجب سنة 101 وكذلك قال محمد بن عمر حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عمرو بن عثمان قال مات عمر بن عبد العزيز لعشر ليال بقين من رجب سنة 101 ( وقال هشام ) عن أبي مخنف مات عمر بن عبد العزيز يوم الجمعة لخمس بقين من رجب بدير سمعان في سنة 101 وهو ابن تسع وثلاثين سنة وأشهر وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر ومات بدير سمعان * حدثني الحارث قال حدثنا أحمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عمى الهيثم بن واقد قال ولدت سنة 97 واستخلف عمر ابن عبد العزيز بدابق يوم الجمعة لعشر بقين من صفر سنة 99 فأصابني من قسمه ثلاثة دنانير وتوفى بخناصرة يوم الأربعاء لخمس ليال بقين من رجب سنة 101 وكان شكوه عشرين يوما وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر وأربعة أيام ومات